ما هي أعمال الحج في الإسلام على الترتيب؟

تبدأ أعمال الحج بالمبيت بمِنَى في اليوم الثامن من ذي الحجة، فيصلي الحاج في منى في هذا اليوم خمس صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.

سبب تسمية يوم التروية

وسمى هذا اليوم بذلك؛ لأن الناس كانوا يتروون من الماء فيه استعدادا للوقوف بعرفة.

عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: (خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نصرخ بالحج صراخا؛ فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي؛ فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج)[مسلم].

التاسع من ذي الحجة

يخرج الحاج من منى بعد طلوع الفجر في اليوم التاسع ويقف بعرفة وهي كلها موقف إلا بطن عرنة، والوقوف بعرفة هو الركن الأعظم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الحج عرفة)[الترمذي].

ويسن ألا يدخل عرفة إلا بعد زوال الشمس أي عند تعامد الشمس في وسط السماء، ويجمع الظهر والعصر جمع تقديم بأذان وإقامتين، ويستمر في الوقوف إلى غروب الشمس، فمن خرج قبل الغروب وجب عليه دم إلا إن رجع في الليل سقط عنه الدم، ويستمر الوقوف بعرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر، ويتوجه إلى الله بقلبه خاشعا ضارعا بالدعاء.

المبيت بمزدلفة

عند غروب شمس يوم عرفة يذهب الحاج من عرفة إلى المزدلفة ويجمع بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيت فيها ثم يصلي الفجر ويقف للدعاء، ويستحب للحاج أن يلتقط الجمرات أي الحصيات الصغيرة من المزدلفة ليرمي بها في منى، وعدد الحصيات التي يجمعها للرمي كله سبعون حصاة.

العاشر من ذي الحجة

يسن للحاج أن يتحرك من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس لأداء أعمال يوم النحر وهذا اليوم هو أكثر الأيام التي يكون فيها أعمال الحج، وهذه الأعمال التي يؤديها الحاج في هذا اليوم هي كالتالي:

1 – رمي جمرة العقبة

وتسمى بالجمرة الكبرى يرميها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي.

2 – نحر الهدي

وهذا النحر واجب على المتمتع والقارن وهو سنة للمفرد

3 – الحلق أو التقصير

والحلق في حق الرجال أفضل من التقصير والتقصير في حق النساء أفضل بأن تأخذ قدر أنملة من طرف ضفيرتها.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم اغفر للمحلقين) قالوا: وللمقصرين، قال: (اللهم اغفر للمحلقين) قالوا: وللمقصرين، قالها ثلاثا، قال: (وللمقصرين)[البخاري].

فإذا أدى الحاج هذه الأعمال في يوم النحر يكون بذلك قد تحلل التحلل الأول الذي يحل له به كل ما كان محرما عليه من محظورات الإحرام ما عدا النساء.

ولا يجب على الحاج أن يأتي بهذه الأعمال بالترتيب فله أن يقدم بعضها على بعض، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: (اذبح ولا حرج) فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: (ارم ولا حرج) فما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: (افعل ولا حرج)[البخاري].

4 – طواف الزيارة

ويكون بعد الأعمال السابقة حيث يفيض الحاج أي يرحل إلى مكة من منى ليطوف بالبيت.

5 – السعي بين الصفا والمروة

فمن لم يؤد السعي من قبل عند طواف القدوم يسعى بعد طواف الإفاضة.

فإذا أدى الحاج  طواف الإفاضة والسعي يكون بذلك قد تحلل التحلل الثاني أو الأكبر وبه يحل له كل ما كان محرما عليه من محظورات الإحرام حتى النساء.

الحادي والثاني عشر من ذي الحجة:

يرمي الحاج في كل يوم من هذين اليومين الجمار الثلاث يرميها على الترتيب: الجمرة الأولى أو الصغرى وهي أقرب الجمرات إلى مسجد الخيف بمنى، ثم الجمرة الثانية أو الوسطى، ثم الجمرة الكبرى جمرة العقبة، يرمي كل واحدة بسبع حصيات ويدعو بين كل جمرتين،

فإذا كان اليوم الثاني عشر ورمى الجمرات الثلاث حل للحاج النفر الأول بأن يرحل إلى مكة ويسقط عنه رمي اليوم الثالث عشر إذا جاوز حدود منى قبل غروب الشمس، ويستحب للحاج أن ينزل بالمحصب قبل وصوله مكة إن تيسر له؛ ليذكر الله تعالى فيه ويصلي.

الثالث عشر من ذي الحجة:

يرمي الحاج في هذا اليوم الجمار الثلاث لمن لم يخرج من منى قبل غروب الشمس في اليوم الثاني عشر، وينتهي وقت الرمي في هذا اليوم بغروب الشمس، وبذلك يكون النفر الثاني بأن يرحل الحجاج في هذا اليوم إلى مكة ويستحب التحصيب أي النزول بالمحصب قبل دخول مكة،

وبذلك تنتهي أعمال الحج بنهاية أيام منى عدا طواف الوداع، ويمكث الحاج بمكة فإذا أراد السفر يطوف طواف الوداع ثم يسير إلى باب الحرم داعيا بالقبول والغفران وراجيا من الله ألا يكون هذا آخر عهده بالبيت.

مقالات ذات صلة