السيرة النبوية

من هم أخوال وخالات النبي صلى الله عليه وسلم؟

أم النبي -صلى الله عليه وسلم- هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، ولم يكن لها أخ إلا عبد يغوث بن وهب وكانت من بني زهرة.

أخوال النبي من القبائل

بنو زهرة يقولون: إنهم أخوال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن آمنة منهم، كما قال ابن حبان.

وكانت أمّ عبد المطّلب جد النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني النجّار، لذلك فهم يقولون بأنهم أيضا أخوال النبي -صلى الله عليه وسلم-.

عبد يغوث بن وهب

قال ابن حبان في الثقات: “وأم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب

ولم يكن لها أخ فيكون خالا للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ‌عبد ‌يغوث ‌بن ‌وهب

ولكن بنو زهرة يقولون: إنهم أخوال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن آمنة أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت منهم”.

قال البخاريّ في ترجمة عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب: عبد يغوث جده، وكان خال النبي -صلى اللَّه عليه وسلّم-. الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر

الأسود بن وهب

‌‌‌الأسود ‌بن ‌وهب، وقيل: وهب بن الأسود خال النبي -صلى الله عليه وسلم-. كما ورد في كتاب معرفة الصحابة لابن منده، والاستعاب لابن عبد البر، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر.

روى ابن الأعرابي في معجمه عن عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لخاله ‌الأسود بن وهب:

(ألا ‌أعلمك ‌كلمات، ‌من يرد الله به خيرا، يعلمهن إياه، ثم لا ينسيه أبدا؟) قال: بلى يا رسول الله.

قال: (قل اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي،

واجعل الإسلام منتهى رضائي، وبلغني برحمتك الذي أرجو من رحمتك، واجعل لي ودا في صدور الذين آمنوا، وعهدا منك)

وقال ابن حجر في المطالب العالية: وإسناده ضعيف جدا.

سلمى بنت قيس

هي أم المنذر بنت قيس الأنصارية، واسمها سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد النجارية الأنصارية، تكنى أم المنذر.

قال أبو نعيم: هي أخت سليط بن قيس، من بني مازن بن النجار.

وقال ابن الأثير في أسد الغابة: إحدى خالات النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صلت معه القبلتين.

وقال: يقال لها خالة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن أم أبيه عبد الله من بني النجار، فبنو النجار هم أخوال عبد الله بن عبد المطلب، فصاروا لذلك ‌أخوال ‌النبي -صلى الله عليه وسلم-.

أخرج الترمذي في سننه عن أم المنذر قالت: دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه علي ولنا دوال معلقة، قالت: فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأكل وعلي معه يأكل،

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: (مه مه يا علي، فإنك ناقه)، قال: فجلس علي والنبي -صلى الله عليه وسلم- يأكل، قالت: فجعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا علي، من هذا فأصب، ‌فإنه ‌أوفق ‌لك)

وأخرج الطبراني في العجم الكبير عن سلمى بنت قيس -وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد صلت معه القبلتين وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار- قالت:

جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف،

قال: (ولا تغششن أزواجكن) قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا،

فقلت لامرأة منهن: ارجعي فاسألي رسول الله: ما حرم علينا من أموال أزواجنا؟ فسألته فقال: (تأخذ ماله فتجاوز به غيره).

أم حرام بنت ملحان

هي ‌أم ‌حرام بنت ‌ملحان بن خالد بن زيد بن عدي بن النجار، ولا يصح لها اسم.

وهي زوج عبادة بن الصامت، وأخت أم سليم، وخالة أنس ابن مالك.

أخرج الإمام أحمد في مسنده عن أنس بن مالك، عن أم حرام، أنها قالت: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلا في بيتي، إذ استيقظ وهو يضحك، فقلت: بأبي وأمي ، ما يضحكك؟ فقال:

(‌عرض ‌علي ‌ناس ‌من ‌أمتي، يركبون ظهر هذا البحر، كالملوك على الأسرة)، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهم اجعلها منهم). ثم نام أيضا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: بأبي وأمي، ما يضحكك؟

قال: (‌عرض ‌علي ‌ناس ‌من ‌أمتي، يركبون هذا البحر، كالملوك على الأسرة). فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (أنت من الأولين). فغزت مع عبادة بن الصامت، وكان زوجها، فوقصتها بغلة لها شهباء، فوقعت، فماتت.

قال ابن الأثير في أسد الغابة: وكانت تلك الغزوة غزوة قبرس فدفنت فيها. وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان، ومعه أبو ذر، وأبو الدرداء، وغيرهما من الصحابة، وذلك سنة سبع وعشرين.

قال ابن عبد البر في الاستيعاب: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها،

ودعا لها بالشهادة، فخرجت مع زوجها عبادة غازية في البحر،

فلما وصلوا إلى جزيرة قبرص خرجت من البحر فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت ودفنت في موضعها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان.

وأجاب الإمام النووي عن دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها بيتها ونومه عندها أنها كانت من محارمه فهي إحدى خالاته.

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: “اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا فى كيفية ذلك فقال بن عبد البر وغيره كانت ‌إحدى ‌خالاته من الرضاعة وقال آخرون بل كانت خالة لأبيه أو لجده لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار”

فاختة بنت عمرو ‌

هي ‌فاختة ‌بنت ‌عمرو الزهرية خالة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما ورد في أسد الغابة في معرفة الصحابة وفي الإصابة في تمييز الصحابة.

فقد أخرج الطّبرانيّ عن جابر: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- يقول: (وهبت خالتي ‌فاختة ‌بنت ‌عمرو غلاما، وأمرتها ألّا تجعله جازرا ولا صائغا، ولا حجّاما). وحكم الإمام ابن حجر على هذا الحديث في الإصابة بأنه ضعيف.

فريعة بنت وهب

هي ‌فريعة ‌بنت ‌وهب الزهرية رفعها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بيده، وقال: (من أراد أن ينظر إلى خالة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلينظر إلى هذه). ذكرها ابن الأثير في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة

خالدة بنت الأسود

هي خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، القرشية الزهرية.

قال ابن حجر في الإصابة: عن أم خالد بنت الأسود، أخرجه ابن أبي عاصم، فإن كان محفوظا فلعلها كانت كنيتها وخالدة اسمها.

ولم تكن خالدة بنت الأسود خالة النبي على الحقيقة وإنما سميت بخالته لأنها من بني زهرة وبنت أخى أمنة فهي ابنة خاله على الحقيقة.

قال ابن عبد البر في الاستيعاب: “إنما كانت خالته، لأن الأسود ابن ‌عبد ‌يغوث ‌بن ‌وهب بن عبد مناف بن زهرة، والد خالدة هذه هو ابن أخي آمنة بنت وهب أم النبي -صلى الله عليه وسلم-

فخالدة بنت الأسود بنت خال النبي صلى الله عليه وسلم، فهي من خالاته، ولم أعرف من ذكرها غير بقي بن مخلد”.

ذكر بقي بن مخلد في تفسير آل عمران في قوله تعالى: (يخرج الحي من الميت) عن عائشة- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها فرأى عندها امرأة تصلي في المسجد، وكانت متعبدة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا عائشة من هذه؟ قالت:

إحدى خالاتك. قال: إن خالاتي بهذه البلاد لغرائب، فأي خالاتي هذه؟.

قال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بنت الأسود، وكانت امرأة صالحة.

سعد بن أبي وقاص

هو سعد بن ابي وقاص بن مناف بن زهرة يلتقي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في كلاب بن مرة.

ذكر الصفدي في الوافي بالوفيات وفي نكث الهميان أن سعد بن أبي وقاص كان من أخوال النبي -صلى الله عليه وسلم-.

عن جابر بن عبد الله، قال: أقبل سعد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (‌هذا ‌خالي فليرني امرؤ خاله).

وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة، وكانت أم النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني زهرة فلذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ‌هذا ‌خالي.[الترمذي]

وهذا ليس معناه أن سعد بن أبي وقاص كان أخا لأم النبي -صلى الله عليه وسلم- أمنة بنت وهب، وإنما هو من قبيلة أم النبي من بني زهرة فهو بمنزلة أخواله لكنه في الحقيقة من أبناء أخواله.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : قوله (‌هذا ‌خالي) أي من قوم أمي.

مواضيع ذات صلة