موضوعات عامة

كيفية التنشئة السليمة للطفل على العقيدة الإسلامية

مما يجب على المربين فعله تجاه الأبناء أن ينشئوهم التنشئة السليمة على العقيدة الإسلامية الصحيحة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

نطق كلمة التوحيد على مسامعه

ينبغي أن يكون أول شيء يقرع أذن الطفل عند ولادته هو كلمة التوحيد لذا كان من السنة الأذان في أذن المولود اليمنى.

عن أبي رافع، قال: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‌أذن ‌في ‌أذن ‌الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)[أبو داود]

وإذا تكلم الطفل يلقن كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله، لتكون أول ما ينطق به لسانه.

تأديب الطفل على حب الله

كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعلم الأطفال كيف يكون الإيمان بالله تعالى وكيف يكون تعظيم الله.

عن ابن عباس، قال: كنت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما، فقال: (يا غلام إني أعلمك كلمات، ‌احفظ ‌الله ‌يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله،

واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)[الترمذي]

وهو درس في العقيدة يحتاج إليه الكبار قبل الصغار، وهو كالأساس للإيمان فإذا صلح الأساس صلح ما بعده، وإذا فسد الأساس فسد ما بعده.

الثقة بالنفس

خوف الطفل من الله وتربيته على مراقبته تولد عنده الثقة بالنفس، وهذه الثقة يتولد عنها الشجاعة في الله.

يروى أن عمر بن الخطاب كان يسير يوما بالطريق وهو أمير المؤمنين وكان هناك أطفال يلعبون فلما رأوه هربوا إلا واحدا فتعجب عمر منه فقال له عمر:

لماذا لم تفعل مثل أصحابك؟ فقال له: لم أكن مذنبا فأهرب منك ولم أكن لأخافك فأوسع لك الطريق.

مراقبة الله

التربية على مراقبة الله تولد عند الطفل حفظ الأمانات، وتجعل ظاهره كباطنه، وهذا من أهم الأمور التربوية التي يجب على الآباء أن يهتموا بها عند تربيتهم لأبناءهم.

عن نافع: أن عبد الله بن عمر لقي راعيا بطريق مكة قال له: بعني شاة؟ قال: ليست لي.

قال له: فتقول لأهلك أكلها ‌الذئب؟ قال: ‌فأين ‌الله. قال: اسمع، وافني هاهنا إذا رجعت من مكة، ومر مولاك يوافيني هاهنا، فلما رجع لقي رب الغنم واشترى منه الغنم، واشترى منه الغلام، فأعتقه ووهب له الغنم.[الزهد لأبي داود]

تربية الطفل على حب رسول الله

لا يتم الإيمان إلا بالإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والمحبة له، وأن تكون هذه المحبة أكثر من محبتنا لآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا.

بل يجب أن تكون مجبتنا للنبي أكثر من محبتنا لأنفسنا؛ لأن الله أنجانا به من النار وأخرجنا به من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

لذلك ينبغي أن يكون تنشئة الطفل على حب النبي من أوائل الأشياء التي يهتم بها الآباء في تربيتهم لأبنائهم.

عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، ‌لأنت ‌أحب ‌إلي ‌من كل شيء إلا من نفسي.

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك).

فقال له عمر: فإنه الآن، والله، ‌لأنت ‌أحب ‌إلي ‌من نفسي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الآن يا عمر)[البخاري]

التنشئة على حفظ القرآن

لقد حثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تعلم القرآن وتعليمه لغيرنا فقال: (خيركم من ‌تعلم ‌القرآن ‌وعلمه)[البخاري]

قال الإمام السيوطي: تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام فينشئون على الفطرة ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها.

وقال ابن سينا: فإذا تهيأ الصبي للتلقين ووعى سمعه أخذ في تعليم القرآن وصورت له حروف الهجاء ولقن معالم الدين.

وينبغي أن يبدأ المعلم مع الأطفال بتعليمهم أولا لقصار السور لسهولة حفظها، وحتى يشعر الطفل بالتشيجيع كلما أنهى سورة يشعر أنه قد أنجز وأحرز تقدما.

حفظ أحاديث النبي

تشجيع الأبناء على حفظ أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- من الوسائل التربوية التي تحفظ على الطفل دينه حيث يحصن نفسه بالمعرفة من هجمات المحاربين لدين الله.

عن ‌سمرة بن جندب: (لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ‌فكنت ‌أحفظ ‌عنه، فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالا هم أسن مني…)[مسلم]

وتشجيع الأطفال على حفظ أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرض المكافآت لمن يحفظ من أنجح الأساليب التي تخلق روح التنافس والهمة.

روى الخطيب البغدادي عن إبراهيم بن أدهم قال: قال لي أبي : يا بني اطلب الحديث فكلما سمعت حديثا وحفظته فلك درهم فطلبت الحديث على هذا.

قراءة السيرة النبوية

تربية الطفل على قراءة السيرة النبوية التي فيها ذكر تفاصيل حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وكيف كان يعامل أصحابه وزوجاته وكل فئات المجتمع من ذوي الحاجات في المجتمع.

فالسيرة النبوية هي الترجمة العملية لحياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتنشئة الطفل على السيرة إنما هو غرس للقيم والمبادئ في نفسه منذ الصغر.

قال زين العابدين بن الحسين بن علي : كنا نُعَلَّم مغازي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما نعلم السورة من القرآن.

مواضيع ذات صلة