السُنة النبوية

الأكل والشرب أثناء الصيام وأحكام ذلك

من أكل أو شرب ناسيا سواء في صوم مفروض أو مسنون لا يكون مفطرا بذلك وليس عليه قضاء، وإنما عليه أن يخرج ما في فمه من الطعام بمجرد تذكره أنه صائم، ويتم صومه إلى وقت غروب الشمس ولا شيء عليه.

من أكل أو شرب ناسيا

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)[البخاري]

لطف الله بعباده

هذا النسيان هو رزق ساقه الله إلي عباده، ولهذا أضاف إطعامه وسقيه إليه سبحانه وتعالى.
وهذا من تخفيف الله تعالى على العباد حيث لم يحاسبهم على ما فعلوه في وقت غفلتهم ونسيانهم، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)[ابن ماجه]. وقد استدل بهذا الحديث الحنابلة والمالكية فقالوا: لاَ تَبْطُل صَلاَةُ مَنْ أَكَل نَاسِيًا وَإِنْ كَثُرَ.

دخول الماء وغيره إلى الحلق

إذا دخل الماء أو غيره إلى الحلق بغير قصد، كمن اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء إلى حلقه بلا قصد لم يَفْسُد صومه، لكن بشرط ألا يبالغ في المضمضة والاستنشاق أثناء صيامه.

عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: (أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، ‌إِلَّا ‌أَنْ ‌تَكُونَ ‌صَائِمًا)[ابن ماجه]

وكذا لو طار إلى حلقه ذباب أو غبار من طريق أو دقيق أو نحو ذلك، أو وصل البنـزين إلى حلقه بغير اختيار لم يفسد صومه؛ لعدم إمكان التحرز من ذلك، لأنه لا قصد له ولا إرادة، فهو كالناسي في ترك العمد وسلب الاختيار.

لماذا خص الحديث الأكل والشرب

لماذا خصّ الحديث الأكل والشرب دون غيرهما من المفطرات؟ وهل تلحق به بقية المًفطِّرات؟ الجواب: لأن الغالب في المفطّرات هو الأكل والشرب لكن هذا لا يمنع دخول غيرها.

 

مواضيع ذات صلة