السيرة النبوية

أبناء حمزة والزبير أعمام النبي صلى الله عليه وسلم

أبناء حمزة بن عبد المطلب هم: عمارة ويعلى وفاطمة وأمامة، وأبناء الزبير بن عبد المطلب هم: الطاهر وضباعة وأم حكيم وعبد الله.

أبناء حمزة بن عبد المطلب

عمارة بن حمزة

هو عمارة بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وحمزة والده سيد الشهداء، وأمه خولة بنت قيس من بني مالك بن النجار،

وكان يكنى حمزة بولده عمارة فيقال: أبو عمارة، فهو أكبر ولد حمزة، وقيل كان يكنى بولديه يعلى وعمارة، ولا عقب لحمزة.

توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولعمارة ويعلى ابني حمزة أعوام، قال أبو عمر بن عبد البر: لا أحفظ لواحد منهما رواية.

يعلى بن حمزة

هو يعلى بن حمزة بن عبد المطلب، ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن لأحد من بني حمزة ذرية إلا يعلى وحده، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه، وماتوا كلهم من غير عقب، فلم يبق لحمزة نسل.

فاطمة بنت حمزة

هي فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب القرشية الهاشمية ابنة عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقيل اسمها أمامة، وقيل عمارة.

قال أبو نعيم: وتكنى بأم الفضل، وأمها سلمى بنت عميس.

عن علي بن أبي طالب قال: أهدى إليّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حلة مسيرة بحرير، فقال: (اجعلها خمرا بين الفواطم).

فشققت منها أربعة أخمرة: خمارا لفاطمة بنت محمد، وخمارا لفاطمة بنت أسد -يعني أمه- وخمارا لفاطمة بنت حمزة.

فإن كانت فاطمة هي أمامة فهي التي زوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد، وهو ولد أم سلمة التي تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد موت زوجها سلمة.

أمامة بنت حمزة

إن كانت هي غير فاطمة بنت حمزة فهي أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس، ابنة عم النبي -صلى الله عليه وسلم-

وهي التي اختصم فيها علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، لما خرجت من مكة وأرادت أن يأخذوها معهم إلى المدينة.

عن البراء -رضي الله عنه- قال: اعتمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام.

فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال:

(أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله). ثم قال لعلي: (امح: رسول الله). قال: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكتاب، فكتب:

(هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها).

فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل،

فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فتبعتهم ابنة حمزة: يا عم يا عم، فتناولها علي، فأخذها بيدها، وقال لفاطمة -عليها السلام-: دونك ابنة عمك احملها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر،

فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي ‌وخالتها ‌تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- لخالتها، وقال: (الخالة بمنزلة الأم).

وقال لعلي: (أنت مني وأنا منك). وقال لجعفر: (أشبهت خلقي وخلقي). وقال لزيد: (أنت أخونا ومولانا)البخاري

وهي التي عُرِضت على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليتزوجها فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة.

قال علي بن أبي طالب للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: (إنها ‌ابنة ‌أخي ‌من ‌الرضاعة)البخاري

أبناء الزبير بن عبد المطلب

الطاهر بن الزبير

هو الطاهر بن الزبير بن عبد المطلب، ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان من أظرف فتيان قريش وبه سمى رسول الله ابنه الطاهر.

ضباعة بنت الزبير

هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، ابنة عم النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة، ويعرف بالمقداد بن الأسود لتبنيه له، ولدت له عبد الله وكريمة، وقتل عبد الله يوم الجمل.

أم حكيم ابنة الزبير

هي أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقيل: اسمها صفية ويقال: هي أم الحكم، وقيل هي ضباعة.

قال خليفة: حدثني غير واحد من بني هاشم أنهم لا يعرفون للزبير بن عبد المطلب بنتا غير ضباعة.

كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أسلمت وهاجرت.

روى عنها ابنها ابن أم حكيم بنت الزبير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل على ضباعة بنت الزبير فنهش عندها كتفا ثم صلى وما توضأ من ذلك.

عبد الله بن الزبير

هو عبد الله بن الزبير بن عبد الطلب ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمه عاتكة ابنة أبي وهب، لا نسل له.

أدرك الإسلام وأسلم وثبت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين فيمن ثبت يومئذ.

وقتل يوم أجنادين في خلافة أبي بكر الصديق، ووجد عنده عصبة من الروم قد قتلهم ثم أثخنته الجراح فمات.

روت عنه أختاه ضباعة وأم حكيم، وكانت سنه يوم توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوا من ثلاثين سنة.

مواضيع ذات صلة