تعرف على عبد الله بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم

ترجمان القرآن هو عبد الله بن عباس

عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، كان يكنى أبا العباس، بولده الأكبر، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الكبرى، وزوجة عبد الله هي زرعة بنت مشرح بن معدي كرب.

صفة عبد الله بن عباس

قال ابن مندة: كان أبيض طويلا، مشربا صفرة، جسيما وسيما، صبيح الوجه، له وفرة يخضب بالحنّاء.

وعن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه وله جمّة.

أولاده عبد الله بن عباس

ولده الأكبر هو العباس وبه كان يكنى، وولده الأصغر هو علي وكان يسمى بالسجاد لكثرة صلاته، والفضل بن عبد الله، ومحمد، وعبيد الله، ولبابة.

عمر عبد الله يوم وفاة النبي

كان عمر عبد الله بن عباس يوم وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث عشرة سنة، فقد ولد في شعب أبي طالب عند خروجهم من الحصار الذي فرضته قريش على بني هاشم، وعلى هذا فقد ولد عبد الله بن عباس قبل الهجرة بثلاث سنوات.

دعاء النبي لابن عباس

دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عباس بالفقه في الدين، فعن ابن عباس:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الخلاء، فوضعت له وضوءا، قال: (من وضع هذا). فأخبر، فقال: (اللهم ‌فقهه ‌في ‌الدين)[البخاري]

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ضمني النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى صدره وقال: (‌اللهم ‌علمه ‌الحكمة)[البخاري]

مبيت ابن عباس عند النبي

كان عبد الله بن عباس يبيت عند خالته ميمونة زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم- وربما قام مع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الليل فصلى معه قيام الليل، فعن ابن عباس قال:

بت في بيت ‌خالتي ‌ميمونة بنت الحارث، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- عندها في ليلتها،

فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، ثم قال: (نام الغليم). أو كلمة تشبهها،

ثم قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة.[البخاري]

طلب عبد الله بن عباس للعلم

كان عبد الله بن عباس حريصا على سماع أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- من الصحابة الذين عاشروا رسول الله وسمعوا منه فضم بذلك مروياتهم إلى مروياته فصار عنده الكثير من احاديث رسول الله.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت لرجل من الأنصار:

تعال فلنسأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنهم اليوم كثير. فقال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فيهم؟!

قال: فتركت ذلك فأقبلت أسأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عن الحديث، فإن كان ليبلغني عن الرجل فآتيه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول:

يا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلى فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث،

فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألونني فقال: كان هذا الفتى أعقل مني.الطبراني

علم عبد الله بن عباس

نال عبد الله بن عباس المرتب العالية بين أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالرغم من صغر سنه، فكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يحبه ويدنيه ويقربه ويشاوره مع أجلة الصحابة.

وكان عمر يقول: ابن عباس فتى الكهول، له لسان قئول، وقلب عقول.

وروى عن مسروق عن ابن مسعود أنه قال: “نعم ترجمان القرآن ابن عباس، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا رجل”

عن الشعبي قال: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: لا تفعل يا ابن عم رسول اللَّه. فقال: ‌هكذا ‌أمرنا ‌أن ‌نفعل بعلمائنا.

فقبّل زيد بن ثابت يده، وقال: ‌هكذا ‌أمرنا ‌أن ‌نفعل بأهل بيت نبينا.

وعن عطاء، قال: كان ناس يأتون ابن عباس في الشعر والأنساب، وناس يأتون لأيام الحرب ووقائعها، وناس يأتون للعلم والفقه، ما منهم صنف إلا يقبل عليهم بما شاءوا.

وكان يقال لعبد الله بن عباس حبر العرب، ويقال: إن الّذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب، وكان قد غزا مع عبد اللَّه بن أبي سرح إفريقية، فتكلم مع جرجير فقال له: ما ينبغي إلا أن تكون حبر العرب.

حال عبد الله بن عباس آخر عمره

فقد عبد الله بن عباس بصره في آخر عمره وروى عنه أنه رأى رجلا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يعرفه،

فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أرأيته؟ قال: نعم. قال: ذلك جبرئيل، أما إنك ستفقد بصرك.

فعمي بعد ذلك في آخر عمره، وهو القائل في ذلك فيما روي عنه من وجوه:

إن يأخذ الله من عيني نورهما … ففي لساني وقلبي منهما نور

قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل … وفي فمي صارم كالسيف مأثور

وفاة عبد الله بن عباس

توفي عبد الله بن عباس سنة ثمان وستين في أيام ابن الزبير، وكان ابن الزبير قد أخرجه من مكة إلى الطائف ومات بها وهو ابن سبعين عاما.

مقالات ذات صلة