الأحكام المتعلقة بصلاة المسافر

سنتعرف في هذه الفتوى على حكم قصر الرباعية فى السفر وحكم اتقداء المسافر بالمقيم والمقيم بالمسافر، ومسافة القصر التي تجيز قصر الصلاة.

‌‌السؤال عن الأحكام المتعلقة بصلاة المسافر

من السيد / ع م د بطلبه المتضمن أن أناسا سافروا مسافة القصر وعزموا على الإقامة يوما وليلة، وفى صلاة العشاء أمهم اقرؤهم مع العلم بأن المأمومين منهم المسافر والمقيم –

وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما يأتى

أولا: هل لو ترك الإمام رخصة القصر وأتم الصلاة تكون الصلاة باطلة وعليه الإثم، أو تكون صحيحة ولا إثم عليه. ثانيا: لو فرض أن المأمومين جميعا مسافرون وترك الإمام رخصة القصر هل تكون الصلاة صحيحة ولا إثم عليه أو باطلة وعليه الإثم.

ثالثا: كانت مسافة القصر تقطعها الإبل فى عدة أيام وليال – والآن يقطعها البخار فى ساعات قليلة، فأيهما أفضل القصر أم الإتمام

 

‌‌الجواب عن الأحكام المتعلقة بالمسافر

قصر الصلاة الرباعية

المقرر شرعا أن قصر الصلاة الرباعية مشروع، إلا أنه اختلف فى كونه رخصة فيجوز تركه وفعله، أو عزيمة فيجب فعله ويكره تركه ذهب بعض الأئمة ومنهم الشافعى إلى أنه رخصة.

قصر الصلاة أم إتمامها أفضل للمسافر

فيجوز للمسافر الأخذ بها وقصر الصلاة الرباعية بصلاتها ركعتين أو الإتمام بصلاتها أربعا، إلا أن القصر أفضل من الإتمام متى تحققت شروطه، ومنها قطع مسافة القصر ولو فى مدة وجيزة وذهب الحنفية إلى أن القصر عزيمة.

وأنه واجب إذ هو ليس قصرا وإنما هو فريضة السفر، ففرض المسافر فى الرباعية ركعتان لا يزيد عليهما،

ونصوا على أنه إن صلى أربعا وقعد فى الثانية قدر التشهد أجزأته الأوليان عن الفريضة، والأخريان له نافلة اعتبارا بالفجر ويصير مسيئا لتأخير السلام،

وإن لم يقعد فى الثانية قدر التشهد بطلت صلاته لاختلاط النافلة بها قبل إتمام أركانها –

حكم اقتداء المسافر بالمقيم

وإن اقتدى المسافر بالمقيم فى الوقت أتم أربعا لأنه يتغير فرضه إلى أربع للتبعية كما يتغير بنية الإقامة،

حكم اقتداء المقيم بالمسافر

وإن صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم وأتم المقيمون صلاتهم لأن المقتدى التزم الموافقة فى الركعتين فينفرد فى الباقى كالمسبوق،

ومما ذكر يعلم أن المسافر الذى أتم الصلاة صلاته صحيحة بدون كراهة عند الشافعية لأن القصر رخصة وهو مخير بين الإتمام والقصر.

وصحيحة أيضا عند الحنفية إن قعد على رأس الركعتين الأوليين قدر التشهد وكان مسيئا.

أما إذا لم يقعد بعد الركعتين الأوليين قدر التشهد فتكون باطلة – وصلاة المأمومين تتبع صلاة الإمام فى الحكم سواء من كان منهم مسافرا أو مقيما – وقطع مسافة القصر فى مدة قصيرة بالبخار ونحوه لا أثر له على الحكم.

والأفضل فيه القصر عند الجمهور.

ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم. من كتاب فتاوى دار الإفتاء المصرية

مقالات ذات صلة