هل يستحق الخاطب شبكته بعد فسخ الخطبة؟

ورد لبرنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم من القاهرة سؤال عن حكم الشبكة والهدايا بعد فسخ الخطبة هل هي من حق الخاطب أم المخطوبة

نص السؤال عن حكم الشبكة والهدايا

تسأل مستمعة هى طالبة بجامعة القاهرة تقدم لخطبتها شاب منذ ثلاث سنوات قدم خلال هذه الفترة شبكة وبعض الهدايا لكنه غير اتفاقه مع أهلها فى الأثاث والشقة وهو الآن نظراً لهذا الخلاف يطالب بالشبكة وما قدمه من الهدايا فما حكم الشرع فى هذه المشكلة ؟

الجواب عن حكم الشبكة والهدايا بعد فسخ الخطبة

يجيب عن هذه الرسالة الأستاذ الدكتور / أحمد يوسف سليمان

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

الشبكة والهدايا

فمن حق هذا الخاطب الذي فسخ الخطبة، دون سبب من المخطوبة، أن يسترد الشبكة، وأن يسترد الهدايا التي لم تستهلك؛ كالثياب ونحوها، أما ما استهلك أو تصرف فيه، فلا حق له فيه؛ وذلك لأن الشرع إنما شرع الخطبة للتعرف على مدى إمكانية العقد بين الخاطب والمخطوبة.

ومن حق كل طرف منهما أن يفسخ هذه الخطبة، سواء بسبب من المخطوبة، أو بسبب من الخاطب، أو بسبب منهما، أو بدون سبب ظاهر، وإن كان الواقع أن لكل شيء سببا.

الشبكة جزء من المهر

والشبكة صارت الآن في العرف العام، متفق عليها كجزء من المهر، وقد قدمها الخاطب تمهيدا لإتمام العقد، وبما أن العقد لم يتم، فإن من حق الخاطب أن يسترد الشبكة، وكذلك  الهدايا التي لم تستهلك؛ لأنها ليست مجرد هدايا، بل هي هدايا لغرض تيسير إتمام العقد.

ولما كان العقد لم يتم، فإن من حقه استرداد الذي لم يهلك من هذه الهدايا، ولم يتصرف فيه، وعلى كل من الخاطب والمخطوبة والأهل، أن يعلموا ذلك، وأن يتصرفوا بناء عليه، وأن يحتاطوا لأنفسهم وأبنائهم وبناتهم، فمن خالف فهو الذي قد غرر بنفسه، وعرضها للندم والأسى.

وإن كنا نوصي بأن لا يقدم أي من المخطوبين على فسخ الخطبة دون سبب؛ لأن الخطبة إنما هي وعد؛ والشرع الشريف قد حض وحث على مكارم الأخلاق؛ ومن مكارم الأخلاق الوفاء بالوعد.

هذا والله ولي التوفيق.

مقالات ذات صلة