هل عدم الوفاء بخطبة الزواج يترتب عليه إثم؟

هل الشبكة من حق الخاطب أم المخطوبة بعد الفسح؟

ورد لبرنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم والذي يقدمه الأستاذ / عبد الناصر أبو زيد سؤال عن حكم فسخ الخطبة.

نص السؤال عن حكم فسخ الخطبة وحكم الشبكة

 

ما الحكم فى عدم الوفاء بخطبة الزواج وهل على التارك ذنب وهل الشبكة فى حق الخاطب أم المخطوبة

 

نص الجواب عن حكم فسخ الخطبة وحكم الشبكة

ويجيب عن هذا السؤال الأستاذ الدكتور / سعد الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر

بسم الله الرحمن الرحيم،

معنى الخطبة

الخطبة بكسر الخاء، هي التماس النكاح، أي طلب الزواج ممن يجوز الزواج منه شرعا، وقد اتفق الفقهاء على وجوب احترام المجتمع للخطبة، دون إلزام الخاطبين بها، بمعنى أنه يحرم على كل أحد من المكلفين ذكرا أو أنثى، يعلم بالخطبة أن يزايد عليها بخطبة أخرى،

خطبة الرجل على خطبة أخيه

لعموم ما أخرجه الشيخان عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى أن يخطب أحد على خطبة الآخر، وقال: «َلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ».

ومع وجوب احترام المجتمع للخطبة، إلا أنه يجوز لأحد الخاطبين أن يترك صاحبه بفسخ الخطبة بإرادته المنفردة، ومن تلقاء نفسه، إذا كان رشيدا دون الحاجة إلى أذن الطرف الآخر أو غيره؛ لأن الخطبة وعد غير ملزم بالزواج، وليس زواجا.

الحكمة من الخطبة قبل الزواج

والهدف منها هو البحث عن السعادة عند الآخر بعد الزواج، والخطبة تساعد على هذا الكشف؛ ولذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم للخاطب ذكرا أو أنثى، أن يترك دون أدنى حرج عليه، وهذا استثناء تقتديه طبيعة الخطبة من عموم الوفاء بالوعد، الذي يراه الجمهور مستحبا، ويراه فقهاء المالكية واجبا في غير الوعد بالزواج؛ لأن فسخ الخطبة أهون من الطلاق مستقبلا.

هل الشبكة من حق الخاطب أم المخطوبة بعد الفسخ

نأتي لبيان حكم الشبكة بعد فسخ الخطبة هل هي من حق الخاطب أو المخطوبة؟

المعروف أن الشبكة تكون غالبا من الذهب أو الماس، أو غيرهما من المعادن النفيسة، وقد تعارف الناس مؤخرا على أنها جزء من المهر، بدليل أنهم يثبتون وزنها وشكلها فيما يعرف بالقائمة، التي تحتوي على حقوق المرأة المالية تجاه زوجها.

حكم المهر

والمهر لا يستحق إلا بالزواج، والخطبة ليست زواجا، ومن هنا فإن الشبكة حق للخاطب، له استردادها سواء كان الفسخ من جهته، أو من جهة المخطوبة، حتى يتمكن من بناء مستقبله مع عروس أخرى.

أما المخطوبة وهي المتروكة، فإن الله تعالى سيعوضها بصبرها من يسعدها ويغنيها، وصدق الله حيث يقول: ﴿‌وَإِنْ ‌يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 130]. 

مقالات ذات صلة