‌‌مفتاح الصلاة الطهور

هو الطهور ماؤه الحل ميتته

كِتاب الطهَارَة : “الكتاب” هو لغة الضم والجمع يقال كتب كتبًا وكتابة وكتابًا. واصطلاحا: اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبًا.

“تعريف الطهارة”

والطهارة بالفتح لغةً: النظافة والخلوص من الأدناس. وشرعًا: فعل ما يستباح به الصلاة، وبالضم فضل ما تطهر به.

“سبب بدء الكتاب بباب الطهارة”

وَبَدَأْتُ بالطهارة لخبر مسلم: (مِفتاحُ الصّلاة الطهورُ) مع افتتاحه -صلى الله عليه وسلم- ذكر شرائع الإِسلام بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام بالصلاة. ولا بد لها من الطهارة فقدمت لذلك مع كونها آكد شروطها ومفتاحها، ثم إنها تكون بالماء وبالتراب.

“لماذا بدأ الكتاب بالطهارة بالماء”

وبدأت بالماء لأنه الأصل في آلتها فقلت:

‌‌باب المياة

جمعت باعتبار أنواعها الموجودة: وهي المطر، وذَوْب الثلج، والبرد، وماء النهر، والبحر، والبئر، والماء النابع من بين أصابعه -صلى الله عليه وسلم-

“تعريف الباب”

والباب لغة: ما يتوصل منه إلى غيره. واصطلاحًا اسم لجملةٍ مختصةٍ من العلم مشتملة على فصول غالبًا ومن غير الغالب كتابنا هذا.

“هو الطهور ماؤه الحل ميتته”

1/ 1 – (عَنْ أبِي هريرَةَ) عبد الرحمن بن صخر على الأصح -رَضِيَ الله عَنْه- وكناه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وقيل والده بأبي هريرة لهرة كانت له يلعب بها صغيرًا وكان يكره تصغيره ويقول كناني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بأبي هر.

(قَال رَسول اللهِ – صلى الله عليه وسلم – في البَحْرِ): أي النهر العظيم (وهو الطهور) أي المطهر (مَاؤه الْحِل مَيتُهُ) وهي السمك وإن لم يشبه السمك المشهور ككلبٍ وخنزيرٍ وهذا مع بيان ما استثني منه مبسوط في كتب الفقه والحديث (رواه أبو داود والترمذي وغيرهما) وهو بعض حديث.

فقد روى أبو هريرة قال: سأل سائل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، أي في السفن ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.

والطهور بفتح الطاء ما يتطهر به كما مرت الإِشارة إليه، وبضمها الفعل أي التطهر، وقيل: بالفتح فيهما وقيل: بالضم فيهما.

“ما يستفاد من الحديث”

وفي الحديث أنه يستحب للعالم إذا سئل عن شيء علم أن بالسائل حاجة إلى أمر آخر يتعلق بالمسؤول عنه لم يذكره السائل أن يذكره له؛

لأنه سأل عن ماء البحر فأجيب بحكمه وحكم ميتته لأنهم يحتاجون إلى الطعام كالماء.

هذا المقال من كتاب فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري لكن العناوين التي بين قوسين زائدة على نص الكتاب.

 

مقالات ذات صلة