ما حكم الشرع فيما يسمى بالقائمة الزوجية؟

برنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم من القاهرة

ورد لبرنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم من القاهرة والذي يقدمه الأستاذ / محمد عويضة سؤال نصه

ما حكم الدين فى كتابة ما يسمى بالقائمة الزوجية التى تتضمن ما فى البيت من الأثاث والأجهزة وهل لها أصل فى الشرع ؟

نص الجواب عن القائمة الزوجية

ويجيب عن هذا السؤال الأستاذ الدكتور / محمد قاسم المنسي أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة

“المهر وقائمة الجهاز”

بسم الله الرحمن الرحيم، من حقوق المرأة عند عقد الزواج المهر، الذي قدمه الزوج لزوجته، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ ‌نِحْلَةً﴾ [النساء: 4]،

وقائمة الجهاز أمر مستحدث لبعض البلاد الإسلامية، قصد به ضمان حقوق الزوجة التي لم يدفع لها الزوج مهرا، وإنما قام بتجهيز منزل الزوجية، بدلا من ذلك وتحتوي هذه القائمة على مجموع الأثاث والأجهزة الموجودة بمنزل الزوجية باعتبارها ملكا للزوجة لا تطالب به إلا عند الطلاق.

“حكم كتابة القائمة على الزوج”

ومن هنا فلا يوجد مانع شرعي من كتابة هذه القائمة؛ لأنها تضمن حق الزوجة، وقد صارت عرفا، والمعروف عرفا، كالمشروط شرطا، كما قرر الفقهاء، والمسلمون كما قال صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ‌شُرُوطِهِمْ ‌إِلَّا ‌شَرْطًا ‌أَحَلَّ ‌حَرَامًا، ‌أَوْ ‌حَرَّمَ ‌حَلَالًا».

“المغالاة في قائمة بيت الزوجية”

لكن الملاحظ يا دكتور أن بعض الناس عند كتابة القائمة يغالي في تقدير أسعار الأثاث والأجهزة  فهل هذا جائز؟

ليس صحيحا ما يفعله بعض الناس من المغالاة في تقدير القائمة، وكتابة أشياء ليست موجودة بمنزل الزوجية؛ لأن ذلك قد يكون له عواقب وخيمة على الحياة الزوجية، أو على الحياة بين الزوجين، قد يؤدي إلى تعطيل الزواج، أو عدم حدوثه بسبب الاختلاف حول تقدير قيمة القائمة.

في الجانب المقابل نرى بعض الناس لا يعير القائمة اهتماما من منطلق أنه قد أئتمنه على بنته أو عرضه وكيف لا يأتمنه على أثاث وخلاف ذلك؟

هذا الاعتبار أمر طيب، وهو أن ولي الزوجة جعل ابنته بمثابة الأمانة عند الزوج، عليه أن يحافظ عليها ويرعاها، وإذا كان الأمر كذلك، فهل يطالبه بما هو أقل شأنا وأقل قيمة.

لكن البعض قد يعتبر أن التفريط في القائمة يعد تفريطا في حقوق الزوجة؟

نعم، إن طلب القائمة ليس دليلا على عدم استئمان الزوج، وإنما هو من باب صيانة الأمانة، وعدم التفريط على نحو ما قال الله تعالى، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌إِذَا ‌تَدَايَنْتُمْ ‌بِدَيْنٍ ‌إِلَى ‌أَجَلٍ ‌مُسَمًّى ‌فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282]،  فلولي الزوجة أن يطالب بالقائمة، وعلى الزوج أن يبادر إلى ذلك من تلقاء نفسه، فإن لم يفعل، طالبه ولي الزوجة بذلك؛ لأنه حق للمرأة وطلب الحقوق واجب شرعا.

مقالات ذات صلة