فتاوى

أم تقسو على ابنتها لأنها تشبه أباها الذي طلقها فما الحل؟

تقول الأم إنها تشعر بالقسوة تجاه ابنتها التي تشبه زوجها الذي طلقها وتسبب لها الكثير من المشكلات، فما الحل لهذه المشكلة؟

كراهية الأم لابنتها

تقول مستمعة إنها أم لطفل من زوجها الحالي ولها طفلة من زوجها السابق الذي عانت منه الأمرين وجاءت هذه الطفلة شبيهة بزوجها السابق مما جعلها تعاملها بقسوة ولا تشعر بالحنان نحوها وفي نفس الوقت فإن زوجها يحب طفله بشدة والبنت تغار منه وسببت لها المشكلات وتعودت الكذب وهددت بقتل نفسها وتقول الأم كيف تعالج هذه المشكلة

كره الأم لابنتها بدون أسباب حقيقية

ويجيب عن هذه الرسالة الأستاذ الدكتور / لطفي عفيفي عبد ربه

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن سار  على هديه إلى يوم الدين، وبعد:

الأبناء أمانة

فالأبناء أمانة عظيمة تحت أيدينا، وعليك بنيتي السائلة دور كبير تجاه ابنتك، فلم تضعي نفسك مكان ابنتك يوما ما، وأطلقت العنان لنفسك في تشكيل علاقتك مع ابنتك التي لا ذنب لها، إلا كونها ولدت لأبوين، أحدهما قد تنصل من مهمته وهو أبوها، والآخر وهو أنت غير مستعدة للاحتواء والتربية الصحيحة لأبنائك.

نعم، فقد كانت حياتك كما تقولين مع زوجك السابق، تشكل مأساة صنعت نفسيتك الحالية، ولكن ليس هذا مبررا لمعاملتك لإبنتك.

الاعتراف بالخطأ

بنيتي السائلة، اعترفي بأخطائك تجاه ابنتك، ولا تلتمسي لنفسك العذر في هذه المعاملة، بحجة أنها شبيهة بأبيها، فلو كان الله محاسبا لنا بالتشابه في الخلقة، لحشر كل من هو شبيه بفرعون مع فرعون، وكل من هو شبيه بموسى مع موسى.

ولكن الله عادل، يحاسبنا على أنفسنا وأعمالنا وقلوبنا، حاولي التخلص الفوري من هذا السلوك المليء بالمشاعر  الأليمة الماضية، ولا تفكري إلا في كونها ابنتك وحبيبتك، وهي صديقتك في المستقبل، ولا تحمليها فوق طاقتها.

وربما يكون أسلوبك القاسي معها هو السبب في كذبها، كذلك عدم حرصك على تعليمها أصول دينها، وتعليم نفسك قبلها.

الحب والتقدير

واعلمي أنه من الحاجات الأساسية لكل منا، الحاجة إلى الحب والتقدير، فإذا انهارت المعنويات، وقلت الثقة في النفس، ربما فقدت الرغبة في مواصلة الحياة، وانقلب المرء ضد المجتمع يكرهونه ويكرههم.

فاحذري أن تكون ابنتك كذلك، بنيتي السائلة، إن ابنتك فقدت الحنان والرعاية من والدها، ثم منك، ثم من زوجك الحالي، فأين تجدها؟

لقد بدأت آثار الاضطراب السلوكي تظهر عليها، وهذا يضايقك منها، تخلصي بنيتي السائلة من الآثار السلبية الماضية، تعلمي مباديء دينك، وتزيني بالرحمة والرفق والمودة في كل معاملاتك؛ لتصفو لك الحياة، ويرضى عنك ربك.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

مواضيع ذات صلة