ما معنى الطلاق الكنائي؟

هل يقع طلاق الكناية أم لا؟

الطلاق منه صريح وهو ما كان بلفظ صريح من ألفاظ الطلاق، ومنه كناية فما معناه؟ وهل يقع هذا الطلاق أم لا؟

ورد هذا السؤال لبرنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم من القاهرة والذي يقدمه الأستاذ / أحمد القاضي

نص السؤال

يقول مستمع آخر قرأت عن طلاق الكناية فما معنى طلاق الكناية وهل يقع أم لا ؟

 

نص الجواب عن سؤال السائل

يجيب عن هذا السؤال الأستاذ الدكتور عبد الفتاح محمود إدريس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

“الطلاق الكنائي”

فطلاق الكناية هو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره، ولم يتعارفه الناس في إرادة الطلاق، مثل قول الرجل لزوجته: الحقي بأهلك،  أو اذهبي، أو اخرجي، أو أنت بائن، أو أنت بتة، أو أنت خلية، أو أمرك بيدك، أو حبلك على غاربك، ونحو ذلك من الألفاظ التي لم توضع للطلاق، وإنما يفهم الطلاق منها بقرينة أو دلالة الحال.

فإن الكناية في أصل المذهب عند الشافعية والحنابلة، قول الرجل لزوجته: أنت علي حرام، أو حرمتك، فإن نوى بذلك طلاقا أو ظهارا حصل، وإن نواهم تخير، وثبت ما اختاره.

“علي الحرام”

وقد أفتى ابن حجر العسقلاني، بأن لفظ علي الحرام من الطلاق الصريح في العرف والعادة، وقد حصر المالكية الكناية بما كان منها يحتمل الطلاق وغيره، مثل قول الرجل لزوجته: الحقي بأهلك، واذهبي، وابعدي عني، وما أشبه ذلك من الكناية الظاهرة، ولها حكم الصريح، مثل قوله لفظ: التسريح، والفراق، والبينونة، وما أشبهها.

“متى يقع الطلاق الكنائي”

ويرى الحنفية والحنابلة أنه لا يقع الطلاق بالكناية قضاء إلا بالنية، أو دلالة الحال على إرادة الطلاق، كأن يكون الطلاق في حال الغضب، ومذهب الحنفية وقوع الطلاق قضاء بألفاظ الكنايات، إذا نوى به صاحبه الطلاق، وفي حال الرضا يقع الطلاق من غير توقف على نية بلفظ: اعتد، أو أنت بائن، أو بتة، أو بأنت خلية، أو برية، لأن ألفاظ اذهبي ارحلي واخرجي واغربي فإنها تحتاج إلى النية من المتلفظ بها.

ويرى المالكية والشافعية أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، ولا عبرة بدلالة الحال، ولا يلزم من قول الطلاق إلا إذا نواه، فإن قال أنه لم ينو الطلاق قبل قوله في ذلك اليمين، وإن حلف أنه ما أراد باللفظ الطلاق فلم يقع، فإن امتنع عن اليمين حكم عليه بالطلاق.

“أقسام الطلاق الكنائي”

وقسم المالكية والحنابلة الكناية إلى قسمين: الكناية الظاهرة: التي من شأنها أن تستعمل في الطلاق وحل العصمة، مثل قوله: أنت بتة، وحبلك على غاربك، وهذا يقع بهما ثلاث طلقات، سواء دخل بها، أم لا،  ولها حكم الطلاق الصريح.

والكناية الخفية فهي التي من شأنها أن تستعمل في غير الطلاق، وحل العصمة، مثل قوله: اعتد، ويقع بهذا اللفظ طلقة واحدة، إلا إذا نوى به أكثر من ذلك، ثم دخوله بها،  بل لا يقع بها طلاق إلا إذا نواه.

وأما الكناية الظاهرة التي يقع بها ثلاث طلقات في المدخول بها إن لم ينوي أقل، ألفاظ: أنت بائنة، أو أنت خلية، أو أنت برية، أو أنت حرام، أو خليت سبيلك.

هذا وبالله التوفيق.

 

مقالات ذات صلة