ماذا يفعل الرجل مع زوجته إذا كانت سيئة الخلق

امرأة تسيء معاملة زوجها وتطلب الطلاق دائما فماذا يفعل معها

زوجة تسيء معاملة زوجها وتطلب منه الطلاق دائما فماذا يفعل الرجل معها؟

هذا سؤال ورد لبريد الإسلام بإذا عة القرآن الكريم والذي يقدمه الأستاذ عبد الناصر أبو زيد

ونص سؤال السائل:

يقول مستمع إن زوجته تسيء المعاملة دائما وتطلب منه أن يطلقها مع العلم أن له منها طفلين فماذا يعمل؟

الجواب على السؤال

ويجيب عن هذه الرسالة الأستاذ الدكتور محمود العكازي

“الزواج آية من آيات الله”

الحمد لله القائل  في محكم كتابه: ﴿‌وَمِنْ ‌آيَاتِهِ ‌أَنْ ‌خَلَقَ ‌لَكُمْ ‌مِنْ ‌أَنْفُسِكُمْ ‌أَزْوَاجًا ‌لِتَسْكُنُوا ‌إِلَيْهَا ‌وَجَعَلَ ‌بَيْنَكُمْ ‌مَوَدَّةً ‌وَرَحْمَةً ‌إِنَّ ‌فِي ‌ذَلِكَ ‌لَآيَاتٍ ‌لِقَوْمٍ ‌يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].

والصلاة والسلام على البشير النذير،المبعوث رحمة للعالمين، القائل في حديثه المتفق عليه: ﴿إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ ‌فَبَاتَ ‌غَضْبَانَ ‌عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ﴾.

“المعاشرة بالمعروف”

وبعد: فالحياة الزوجية نعمة كبرى، وهي لا تؤدي غايتها، ولا تحقق الأغراض السامية المقصودة منها، إلا إذا ترابط الزوجان، وتفاهما، واحترم كل منهما حقوق صاحبه، وقام بواجبه نحوه بصدق وبر وإخلاص.

وليعلم الجميع، أن الله لم يشرع الزواج، ليكون شركة مملة، جافة، مرهقة لأصحابها، لا هم لأصحابها إلا أن يحقق كل واحد منهما مصلحته الخاصة، ولو على حساب الطرف الآخر.

لذلك يتجه الرسول صلي الله عليه وسلم، بالنصيحة،  والإرشاد إلى الأزواج، والزوجات جميعا، ويضع لهم الدستور السليم، الذي على أساسه، تسعد الأسر، ويصلح النسل، وتقوى الأمة، وفي هذا يقول: ﴿لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً﴾ بمعنى: لا يكره، ﴿إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا ‌رَضِيَ ‌مِنْهَا غَيْرَهُ﴾،

كما يقول صلوات الله وسلامه عليه، ﴿‌أَكْمَلُ ‌الْمُؤْمِنِينَ ‌إِيمَانًا ‌أَحْسَنُهُمْ ‌خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ

ويقول كذلك: ﴿‌لَوْ ‌كُنْتُ ‌آمِرًا ‌أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ‌مِنْ ‌عِظَمِ ‌حَقِّهِ ‌عَلَيْهَا﴾ ويقول: ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ ‌وَزَوْجُهَا ‌عَنْهَا ‌رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ﴾.

وبعد: فعلى الزوجين: المرأة والرجل محل السؤال الذي معنا، أقول: عليهما جميعا أن يتعاشرا بالمعروف، وينظرا  إلى هذين الطفلين اللذين معهما، نظرة أبوة حانية، وأمومة صادقة، ويقدرا هذه المسؤولية العظيمة، ويصبرا على بعضهما، فمن يتصبر يصبره الله، وبالله التوفيق.

 

مقالات ذات صلة