حكم من أفسد المراة على زوجها من أجل الزواج بها، بريد الإسلام

حكم ما يفعله بعض الرجال من إفساد الزوجة على زوجها ليتزوجها

حكم الإسلام في الرجل الذي يغري المرأة بالطلاق من زوجها من أجل أن يتزوجها ؟ ورد هذا السؤال إلى برنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم والذي يقدمه الأستاذ : بهاء عبادة

نص السؤال:

ما حكم إغراء المرأة بالزواج لو طلقت من زوجها أو السعي لتطليقها ليتزوجها إنسان آخر ؟

إجابة السؤال

ويجيب على هذا السؤال الأستاذ الدكتور : رمضان محمد عبد الرازق عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف

بسم الله، والحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

“تخبيب المرأة على زوجها”

هذا التصرف حرام شرعا، بل هو من كبائر الذنوب، فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿‌لَا ‌يَدْخُلُ ‌الْجَنَّةَ ‌خِبٌّ، ‌وَلَا ‌مَنَّانٌ، وَلَا بَخِيلٌ،

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لَيْسَ مِنَّا ‌مَنْ ‌خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ﴾،

“معنى تخبيب الزوجة”

وتخبيب زوجة الغير معناه: خداعها وإفسادها، أو تحسين الطلاق إليها، ليتزوجها الشخص أو يزوجها غيرها، وهو حرام شرعا، وقد عده العلماء من كبائر الذنوب، فقد قال الإمام العلامة الفقيه ابن حجر الهيتمي رحمه الله، في (الزواجر عن اقتراف الكبائر)، الكبيرة السابعة والثامنة والخمسون بعد المائتين، تخبيب المرأة على زوجها، أي إفسادها عليه، وكذا الزوج على زوجته.

أخرج الإمام أحمد بسند صحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿لَيْسَ ‌مِنَّا ‌مَنْ ‌حَلَفَ ‌بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وقال: ﴿لَيْسَ مِنَّا ‌مَنْ ‌خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ﴾،

وروى ابن حبان في صحيحه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿‌مَنْ ‌خَبَّبَ ‌عَبْدًا ‌عَلَى ‌أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا، وكذلك من أفسدت زوجا على زوجته، فليس منا من باب أولى.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّ ‌إِبْلِيسَ ‌يَضَعُ ‌عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نَعْمَ أَنْتَ أَنْتَ.

ضيفنا الكريم هذا الأمر في خطورة بليغة على المجتمع لتفكيك أواصر المجتمع نود نتعرف على الأخطار التي ربما تتعرض لها الأسر في هذا الأمر.

“حكم تخبيب الزوجة”

هذا الأمر فيه خطورة شديدة على الإنسان نفسه، أولا فيما بينه وبين نفسه لإفساده، وفيما بينه وبين ربه لبعده عنه بمثل هذه الأفعال، وفما بينه وبين المحيطين به في أسرته؛ لأنه يؤدي إلى تدمير الأسر، وتقطيع أواصر تلك الأسر، وبالتالي تفكيك المجتمع وضياعه؛

لذلك رتب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الأمر  الجزاء الشديد، لدرجة أنه وصل أن النبى صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿لعن الله من خبب امرأة على زوجها، وفي رواية ﴿من خبب امرأة على زوجها برئت منه ذمة الله﴾.

وأيضا من خببت رجلا على زوجته يقاس على ذلك؛ لأن هذه الأحاديث كلها واردة في من خبب امرأة على زوجها أيضا، من خببت زوجا على زوجته برئت منها ذمة الله، ولعنها الله عز وجل، وليست منا.

هذا وبالله التوفيق.

مقالات ذات صلة