حكم الزوجة التي حصلت على حكم الطلاق ثم تزوجت ثم بطل الحكم

سؤال عن الطلاق ورد إلى برنامج بريد الإسلام بإذاعة القرىن الكريم

ورد إلى برنامج بريد الإسلام الذي تقدمه إذاعة القرآن الكريم والذي يقدمه الأستاذ / بهاء عبادة سؤال يقول:

ما الحكم إذا أخذت المرأة من المحكمة حكما بالطلاق وتزوجب بعد انقضاء عدتها ثم استأنف الزوج على هذا الطلاق وقبلت المحكمة استئنافه فما حكم زواجها، وما حكم علاقتها بالزوج الأول؟

 

نص السؤال الذي ورد للبرنامج:

تسأل مستمعة : ما هو موقف المطلقة بالمحكمة درجة أولى عندما يستأنف الزوج ويقبل استئنافه شكلاً وموضوعا فيلغى بذلك حكم التطليق الصادرمن المحكمة درجة أولى كما أشرنا بعد أن عملت به الزوجة وتزوجت من زوج آخر فما حكم هذا الزواج الثاني وما حكم علاقتها بالزوج الأول إلى حين نطق محكمة الاستئناف بالحكم ؟

نص الجواب

يجيب على هذا السؤال الدكتور : عمرو الورداني . أمين الفتوى

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة مهداة، أما بعد:

فقد شرع الله الطلاق تيسيرا على الزوجين عند عدم إمكان استمرار العشرة بالمعروف، فقال: ﴿فَإِمْسَاكٌ ‌بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229].

“أنواع الطلاق”

ومن أنواع الطلاق: التطليق على الزوج من قبل القاضي؛ لإضرار الزوج بزوجته، ومن المعلوم أن حكم الاستئناف يعد كاشفا عن صحة الحكم الأول أو بطلانه؛ ولذلك فإنه لا يجوز للزوجة الزواج بغير زوجها من قبل صدور الحكم النهائي بالتطليق منه، حتى لو انتهت عدتها، بل يجب عليها انتظار قرار الاستئناف، فإن أيد الحكم الأول، كان ذلك إعلاما بصحة التطليق.

“قرار استئناف الطلاق”

وقرار الاستئناف هل له مدة معينة يصدر خلالها ؟

نعم، هناك مدة محددة للاستئناف، وإذا مضت هذه المدة ولم يستشكل الزوج، يكون الحكم بالتطليق باتا ونهائيا، أما إذا استشكل فإن أيد الحكم الأول كان ذلك إعلاما بصحة التطليق، وإن عارضه كان بذلك كاشفا عن بطلان الحكم الأول، يعني إن عارضه الحكم الثاني بماذا بإثبات التطليق، بعدم إثبات التطليق،

فصار الزوج على حاله زوجا لها فإن عارض الحكم الأول للمحكمة الابتدائية بالتطليق، فإن عارضه كان بذلك كاشفا عن بطلان الحكم الأول، ولا تكون هناك حينئذ عدة لعدم وجود الطلاق، لظهور أن الطلاق باطل لا عبرة به،  ولا تنفذ آثاره، وأن زواجها صحيح قائم لا يحصل ما تفسخ به عقدته.

ومادام أن محكمة الاستئناف قد حكمت ببطلان حكم الدرجة الأولى، فإن هذا يعني بقاء زواجها بالأول، واستمرار الزوجية بينهما، استصحابا للأصل، لأصل الزواج الأول، وإبقاء لما كان على ما كان.

أما الزواج الثاني، فيعد باطلا كأن لم يكن، أما الوطأ الذي ترتب على الزواج الثاني الذي هو ليس بزواج فهو يعد وطأ شبهة، مع بقاء زوجيتها من الزوج الأول.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

 

مقالات ذات صلة