الإصلاح بين المتخاصمين في الإسلام

جاء الإسلام من أجل أن يزيل حياة الاحتقان والاحتراب بين الناس فأمر الله تعالى بالإصلاح بين المؤمنين وألا نترك نار الفتنة تشتعل بينهم حتى لا تحرق هذه النار الأخضر واليابس، فقد بين الله لنا أن المؤمنين إخوة وأمرنا بالإصلاح بين المتخاصمين فقال: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).

وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الإصلاح بين الناس من أفضل الإعمال عند الله فقال: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة) قالوا: بلى يارسول الله قال: (إصلاح ذات البين وفساد ذات البيت الحالقة)[أبو داود]. ففساد ذات البين يترتب عليه التباغض وافتراق الكلمة وتشتت الأمر، وفي ذلك ظهور عدوهم عليهم وذهاب دينهم؛ لأذا اوجب الله علينا افصلاح بين الناس.

ومن أجل الإصلاح بين الناس أجاز لنا الإسلام الكذب من أجل الإصلاح بين الناس فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا)[البخاري].

ونهانا رسول الله عن كل شيء من شانه أن يؤدي بنا إلى التخاصم والتهاجر فقال: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا)[البخاري].

وحرم الإسلام على المسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، فهذه المدة يذهب فيها الغضب الذي يسيطر على الإنسان ويستعيد نفسه ويصل من هجرهم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)[البخاري]

مواضيع ذات صلة