شرح ذكر بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء

هناك أذكار يستحب للإنسان قولها في الصباح، وأذكار أخرى يستحب قولها في المساء، وهناك أذكار يستحب قولها في الصباح والمساء وهي أذكار الصباح والمساء.

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

شرح الدعاء

هذا الذكر من الأذكار التي يستحب للمسلم أن يواظب على قولها صباحا بعد طلوع الفجر، ومساء بعد غروب الشمس، ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء، فإذا فعل الإنسان ذلك حفظه الله فلا يصيبه بلاء أي لا يجتمع قول هذه الكلمات في هذه الأوقات مع نزول مضرة للإنسان.

ولا يكفي أن يقول الإنسان هذه الكلمات بلسانه فقط دون أن إيمان بها، فلابد وأن يكون هناك اعتقاد حسن ونية خالصة عند قولها.

فضيلة هذا الدعاء

قال النبي –صلى الله عليه وسلم-:(من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي)[أبو داود].

رضيت بالله ربا

رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبياً.

شرح الدعاء

اخترت الله ربا واكتفيت به مربيا لي ومالكا لأمري وإلها يعبد، ورضيت بجميع قضائه وقدره، ورضيت بدين الإسلام لي دينا، وهو الدين الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- وامتثلت لأوامره ونواهيه، وآمنت بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

ولا يكفي أن يكون هذا القول باللسان فحسب بل لابد وأن يكون القلب راضيا بذلك مؤمنا به قبل أن ينطق اللسان.

فضيلة هذا الدعاء

بين لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضيلة هذا الدعاء فقال: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: ‌رَضِيتُ ‌بِاللهِ ‌رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[أحمد]

 

أصبحنا على فطرة الإسلام

أصبحنا على فطرة الإسلام وكلِمة الإخلاص، ودين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومِلَّةِ أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً، وما كان من المشركين.

شرح الدعاء

أصبحنا على فطرة الإسلام أي الدين الحق، وعلى كلمة التوحية الخالص وهي كلمة لا إله إلا الله، وكلمة التوحيد لا تكون سببا للخلاص إلا إذا كانت مقرونة بالإخلاص.

وعلى دين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وهذا تخصيص بعد تعميم لأن دين الأنبياء جميعا يسمى إسلاما، لقول الله: (إن الدين عند الله الإسلام)، ولقول إبراهيم -عليه السلام-: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ولوصية يعقوب -عليه السلام- لبنيه: (فَلَا تَمُوتُنَّ إَلَاّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).

وإنما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك لأنه مأمور بالإيمان بنبوته كما أن أمته مأمورة بذلك.

وعلى ملة أبينا إبراهيم مائلا إلى جهة الحق وهذا ضد الملحد المائل إلى دين الباطل، فالحنف والإلحاد في أصل اللغة بمعنى الميل لكن خص الشرع الحنف بالميل جهة الحق، والإلحاد بالميل جهة الباطل، وما كان إبراهيم -عليه السلام- من المشركين وهذا رد على العرب المشركين الذين كانوا يقولون نحن على دين أبينا إبراهيم، وتعريض باليهود والنصارى.

وهذا الدعاء يقوله المسلم في الصباح بلفط : أصبحنا. ويقوله في المساء بلفظ: أمسينا.

فضيلة الدعاء:

كَانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى: (‌أَصْبَحْنَا ‌عَلَى ‌فِطْرَةِ ‌الْإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[أحمد]

وقول هذا الدعاء في الصباح والمساء فيه اتباع لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

يمكنك الاطلاع على المزيد: