أحكام العيدين الفطر والأضحى وما يستحب فعله فيهما

هناك سنن ومستحبات يستحب فعلها قبل الصلاة يوم العيد منها ما يشمل العيدين ومنها ما يتعلق بعيد الأضحى وهناك أحكام لصلاة العيدين نتعرف عليها في هذا المقال.

ما يستحب فعله يوم العيد

  1. الاغتسال قبل الخروج لصلاة العيد.
  2. التجمل يوم العيد بلبس أحسن الثياب.
  3. أن يفطر على تمرات قبل الخروج للصلاة.
  4. الذهاب للصلاة من طريق والرجوع من طريق آخر فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم عيد خالف الطريق.[البخاري].
  5. التكبير عقب الصلوات يبدأ من صلاة الصبح يوم عرفة وينتهي في اليوم الثالث من أيام التشريق بعد صلاة العصر، أما عيد الفطر فالتكبير يكون بعد مغرب آخر يوم من رمضان وينتهي بصلاة العيد، و صفة التكبير : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
  6. صلاة العيد.
  7. التهنئة بالعيد فقد كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل منا ومنك.

ما يختص به عيد الأضحى

  1. يستحب للمسلم ألا يأكل حتى يرجع من الصلاة فيأكل من أضحيته فإن لم يكن له أضحية فلا حرج أن يأكل قبل الصلاة.
  2. صلاة العيد أولا ثم بعد الصلاة يبدأ وقت النحر إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء)[البخاري]

حكم صيام يومي العيد

لا يجوز الصيام في يومي العيد في الفطر والأضحى ويزيد في عيد الأضحى أنه لا يجوز صيام أيام التشريق بعده وهي الأيام الثلاثة بعد يوم عيد الأضحى، فهي أيام لا يجوز الصيام فيها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أيام التشريق أيام أكل وشرب)[مسلم]

مكان صلاة العيد

تشرع صلاة العيدين في المصلى أي في الخلاء خارج البلد إذا لم يكن هناك عذر يمنع من صلاتها من مطر أو ريح، فإذا كان هناك عذر فلا مانع من أدائها في المسجد.

وقت صلاة العيد

صلاة عيد الفطر تكون بعد الانتهاء من صوم شهر رمضان في أول يوم من شهر شوال، وصلاة عيد الأضحى تكون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، قال الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).

وتكون صلاة العيدين بعد طلوع الشمس قدر رمح إلى زوال الشمس أي إلى الوقت الذي تصبح فيه عمودية في وسط السماء، وهو وقت صلاة الضحى، ويسن أن تكون في أول النهار.

حكم صلاة العيد:

صلاة العيد سنة مؤكدة، وقيل: فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين.

صفة صلاة العيد:

صفة صلاة العيد سواء الفطر أو الأضحى ركعتان، يكبر في الركعة الأولى بتكبيرة الإحرام ثم يكبر بعدها ست تكبيرات، وقيل: سبع.

وفي الركعة الثانية يكبر خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال أو القيام، ويقرأ بعد التكبيرات بفاتحة الكتاب ثم سورة ثم يكمل الصلاة كغيرها من الصلوات ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة الأعلى وفي الركعة الثانية بسورة الغاشية.

ويبدأ بصلاة العيد أولا ثم الخطبة بعدها وذلك على عكس صلاة الجمعة، قال ابن عباس –رضي الله عنهما-: (شهدت العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة)[أخرجه البخاري في صحيحه]، وصلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة.

حكم اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد

اختلف الأئمة في حكم اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد، فذهب الحنفية وابن حزم إلى عدم سقوط الجمعة بصلاة العيد؛ لأن العيد سنة والجمعة فرض يجب الإتيان به.

وقال مالك: تجب الجمعة على كل من كان على ثلاثة أميال، وقال الشافعي: تجب على كل من كان بالمصر [أي الحَضَر أو مكان اجتماع الناس] وكذلك كل من سمع النداء ممن يسكن خارج العمران.

وقال النووي: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد، وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة، فلهم أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة في هذا اليوم على الصحيح. والمشهور من مذهب الحنابلة سقوط الجمعة عن كل من حضر العيد.

فعل النبي إذا جاء العيد في يوم الجمعة

الذي كان يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا جاء العيد في يوم الجمعة كان يصليهما معا، عن النعمان بن بشير قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاتين)[مسلم].

حكم من كان مسكنه بعيدا عن موضع الجمعة

كان هناك جماعة يأتون إلى المدينة لحضور العيد من عوالي المدينة وهناك آخرون من أصحاب الأعذار التي تبيح لهم ترك الحضور للجمعة وصلاتها ظهرا فهؤلاء لهم أن يقيموا حتى يصلوا الجمعة أو أن ينصرفوا عنها إلى الأماكن التي أتوا منها ويصلوا ظهرًا، وهذا لهم وليس لأحد سواهم.

ويؤيد هذا حديث أبي عبيد أنه قال: (… شهدت [العيد يوم الأضحى] مع عثمان بن عفان فكان ذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له…)[البخاري]

فوجه عثمان -رضي الله عنه- كلامه لأهل العوالي بأنهم بالخيار بين أن ينتظروا ويصلوا الجمعة أو ينصرفوا إلى الموضع الذي أتوا منه فيصلوا ظهرا.

والعوالي قال القاضي عياض: تبعد عن المدينة أربعة أميال، وقيل: ثلاثة هذا هو الحد الأدنى وأعلاها ثمانية أميال. والميل يساوي كيلوا ونصف تقريبا أي ما يساوي تحديدا 1.693، فعلى أقرب مسافة التي هي ثلاثة أميال تكون المسافة ما يقارب 5 كيلو مترا، وعلى أبعد مسافة التي هي ثمانية أميال تكون المسافة ما يقارب 13 كيلو مترا، وتضرب هذه المسافة في اثنين ذهابا وإيابا، وعلى هذا فهؤلاء أصحاب أعذار يباح لهم أن يرجعوا لبيوتهم دون أن يصلوا الجمعة ويصلوها ظهرا في بيوتهم أو يبقوا لأداء الصلاة.

مقالات ذات صلة