العقيدة الإسلامية

الأحد من أسماء الله الحسنى

الأحد أصله وَحَد بفتح الواو والحاء ثم قلبت الواو ألفا فصارت أحد، فالواحد يفيد وحدة الذات والأحد يفيد وحدة الذات والمعاني.

معنى الأحد شرعا

والمعنى شرعا: أن الله هو المنفرد بوصفه عن غيره، فالأحدية تفيد الانفراد ونفي المثلية، أي انفراد الله بذاته وأفعاله عن الأقيسة والقوانين التي تحكم المخلوقين.

الدليل على اسم الله الأحد:

ورد اسم الله الأحد في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).

وورد هذا الاسم في كلام النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث قال في الحديث القدسي عن رب العزة: (قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ)]البخاري[

حول اسم الله الأحد:

الله الأحد هو الذي توحّد بجميع الكمالات، بحيث لا يشاركه فيها مشارك، وهو المنفرد بشيء لا يشارك فيه، ولفظ أحد لا يستعمل في الاثبات إلا مع الله فيقال: الله أحد، ولا يقال: زيد أحد.

وقد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، فأحد من حيث البناء أبلغ من واحد كأنه من الصفات المشبهة، ولفظ الوحدة يطلق ويراد به: عدم التجزؤ، ويراد به عدم التثني، ولفظ الواحد يكثر إطلاقه على عدم التجزؤ، والأحد يغلب إطلاقه على عدم التثني.

فالأحد هو المتفرد بالصفات لا يشاركه أحد في صفاته، فالله هو الأحد في حياته، وقيوميته، وعلمه، وقدرته، وسائر صفاته، فيجب على العباد توحيد الله قولاً وعملاً، بأن يقروا بكماله المطلق، وتفرده بالوحدانية، ويفردوه بالعبادة.

مواضيع ذات صلة