كل ما تريد ان تعرفه عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

نستعرض في هذا المقال كل ما تريد ان تعرفه عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت وفاة النبي في يوم الاثنين ليلة الثلاثاء، ودفن في حجرته التي كان يعيش فيها.

عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ –رضي الله عنه-: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ –رضي الله عنه- كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَاحِكًا. قَالَ: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَرْخَى السِّتْرَ. قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ)]مسلم[

اختلاف الصحابة في دفن النبي

وعن عائشة –رضي الله عنها- قالت: لما قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا ما نسيته، قال: (ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)، ادفنوه في موضع فراشه.]الترمذي[

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخلت على أبي بكر -رضي الله عنه- فقال: في كم كفنتم النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: (في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة) وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: (يوم الاثنين) قال: فأي يوم هذا؟ قالت: (يوم الاثنين) قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح. ]البخاري[

لقد أخبر الصحابة عن تغير أحوالهم الذي ظهر فيهم بعد موت النبي –صلى الله عليه وسلم- أنهم لم يجدوا صفاء قلوبهم الذي كان في حياته صلى الله عليه وسلم.

عن أنس بن مالك –رضي الله عنه- قال: (لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأيدي وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا)]الترمذي[

سن النبي –صلى الله عليه وسلم- يوم مات، وما تركه بعد موته

كان عمر النبي –صلى الله عليه وسلم- يوم مات ثلاثة وستون عاما، ولم يترك رسول الله من المال بعد وفاته إلا سلاحه وبغلته وأرضا تركها صدقة، وأخبر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن ما تركه لا يوزع بين ورثته وإنما هو صدقة.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (أنزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم)]البخاري[.

وعن عمرو بن الحارث قال: (ما ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا سلاحه وبغلته البيضاء، وأرضا تركها صدقة)]البخاري[

وعن عائشة، أن فاطمة -عليها السلام- والعباس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال أبو بكر: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال) والله لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلي أن أصل من قرابتي)]البخاري[.

مقالات ذات صلة