فضيلة الإنفاق في سبيل الله

الإنفاق في سبيل الله من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، فقد أمر الله بالإنفاق فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

وبين الله تعالى أن مما يلهي الناس عن ذكر الله انشغال القلب بحب المال والأولاد فقال الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).

فالمال الذي ينفقه الإنسان في دنياه هو المال الذي يدخره لنفسه بعد الممات وهو وقت لا ينفع الإنسان فيه إلا عمله، ولا يستطيع أن يعود للدنيا ليصلح فيها ما فاته، قال الله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ).

الإنفاق في سبيل الله لا ينقص من المال

فقد يظن المرء أن إنفاق المال ينقصه لكن الحقيقة أن الإنفاق يحفظ المال وينميه، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها)[الترمذي]

وبين لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الله يتولى الإنفاق على هؤلاء المنفقين من أموالهم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (قال الله -عز وجل-: أنفق أنفق عليك، وقال: يد الله ملأى، لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض، فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع)[البخاري]

وأرشدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى أن أطيب المكاسب عمل الإنسان بيده فقال: (ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود -عليه السلام- كان يأكل من عمل يده)[البخاري]

وذلك معناه أن يكون الإنسان معطيا أفضل من أن يكون آخذا، فاليد المعطية أفضل من اليد الآخذة، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (اليد العليا خير من اليد السفلى)]البخاري[

مواضيع ذات صلة