من أحكام المعاملات إعطاء الأجير أجره وحكم المكاسب المحرمة

حكم الإقراض بنية عدم السداد وشروط البيع

الإسلام يحدد علاقة الإنسان بربه فيحدد له العبادات التي يقوم بها فلا يعبد الله على حسب هواه، وحدد علاقة الإنسان بالإنسان وهذه تسمى بأحكام المعاملات، وفي هذا المقال بعض من هذه الأحكام.

متى يأخذ الأجير أجرته:

يستحق الأجير أجرته إذا انتهى من عمله، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه [رجل تغلب على رجل حر فباعه على أنه عبد وأكل ثمنه الذي باعه به]، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره)[البخاري].

المكاسب المحرمة

حرم الإسلام كل المكاسب التي فيها جور وظلم مثل: الربا، وبيع الأشياء التي ورد تحريمها في الشرع، وكسب المال بالوسائل المحرمة كالقمار والميسر والرشوة.

الشرط الجزائي:

يجوز وضع الشرط الجزائي في العقود لإتمام العقد ما لم يكن فيه مخالفة للشرع؛ لأن فيه سدا لأبواب الفوضى والتلاعب بحقوق العباد.

حكم العارية:

إعطاء الإنسان لأخيه شيئا يستفيد منه ثم يرده له سُنّة، وهذا يسمى بالعارية، عن أنس -رضي الله عنه- قال: (كان بالمدينة فزع فاستعار النبي –صلى الله عليه وسلم- فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه)[البخاري].

حكم الربا:

الربا نوع من المعاملات التي حرمها الله لما فيها من الظلم، حيث لا يتحمل الغني أي شيء من المخاطر فهو رابح في كل الأحوال ويتحمل العبء كله الفقير الذي يأخذ المال، ولأن المرابي لا يزرع ولا ينتج في المجتمع، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا).

وحرم الإسلام الربا؛ لأنه يؤدي إلى تضخم مال الأغنياء على حساب الفقراء، فالفقير قد يأخذ المال لعلاج مريضه فيطلب منه سداد رأس المال والزيادة المطلوبة، أو قد يأخذ المال لعمل يتكسب منه فيفشل هذا العمل فيزداد الفقير فقرا على فقره.

وأعلن الله الحرب على آكل الربا وموكله فقال الله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)[البخاري].

الاقتراض بنية عدم السداد:

بين النبي -صلى الله عليه وسلم- عقوبة أخذ أموال الناس وفي النية عدم أداءها فقال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله)[البخاري].

من شروط البيع:

من الشروط التي تشترط في البيع أن يكون الشيء المبيع معلوم الثمن إذا كان حاضرا في مجلس العقد، فإن لم يكن موجودا وقت العقد لابد وأن يكون معلوم النوع والوصف والقدر والثمن للمشتري.

البائع مسئول عن سلعته لحين تسليمها للمشتري:

يظل البائع مسئولا عن الشيء المبيع حتى يسلم السلعة للمشتري، فإذا هلكت السلعة عند البائع بعد الاتفاق على البيع قبل أن يسلمها للمشتري فإنه يضمنها للمشتري سواء هلكت بفعل فاعل أو بآفة من السماء.

مواضيع ذات صلة