ما هي فضائل عمر بن الخطاب؟

لعمر بن الخطاب فضائل كثيرة فهو أمير المؤمنين وثاني خلفاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأفضل الصحابة بعد أبي بكر الصديق.

إخبار النبي عن خلافة أبي بكر وعمر بن الخطاب

ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على أن من يتولى الأمر من بعده أبو بكر وعمر بن الخطاب، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله،

ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا،

فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن)[البخاري]

قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما.

وكل ذلك مأخوذ من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بركته وآثار صحبته. فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- هو صاحب الأمر.

فقام به أكبر قيام وقرر قواعد الإسلام ومهد أموره وأوضح أصوله وفروعه، ودخل الناس في دين الله أفواجا.

وأنزل الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم). ثم توفى صلى الله عليه وسلم فخلفه أبو بكر -رضي الله عنه- سنتين وأشهرا.

وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (ذنوبا أو ذنوبين) وهذا شك من الراوي.

والمراد ذنوبان كما صرح به في الرواية الأخرى، وحصل في خلافته قتال أهل الردة وقطع دابرهم واتساع ملك الإسلام.

ثم توفي فخلفه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فاتسع الإسلام في زمنه وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله.

فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم، وشبه أميرهم بالمستقى لهم. وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم.[تعليق عبد الباقي على صحيح مسلم]

غيرة عمر بن الخطاب

عن ‌جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟

فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك) فقال عمر: بأمي وأبي يا رسول الله، أعليك أغار.[البخاري]

علم عمر بن الخطاب

أخبر رسول الله عن مكانة عمر بن الخطاب وفضله في العلم فقال: (بينا أنا نائم، شربت يعني اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري، أو في أظفاري، ثم ناولت عمر فقالوا: فما أولته؟ قال: العلم)[البخاري]

خوف الشيطان من عمر بن الخطاب

عن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب،

فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدخل عمر ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله،

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب)

فقال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟

فقلن: نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(إيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك)[البخاري]

عزة الإسلام بعمر بن الخطاب

كان المسلمون مستضعفون في مكة في بداية الإسلام حتى أسلم عمر فكان إسلامه عزة للمسلمين ونصرا للإسلام، قال ‌عبد الله بن مسعود: (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر)[البخاري]

إخبار النبي عن شهادة عمر بن الخطاب

لقد مات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- شهيدا في المدينة فقد قتله أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس، وكان هذا الذي حدث علم من أعلام نبوة رسول الله حيث أخبر عن شهادته وهو معه.

عن ‌أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: صعد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أحد، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فضربه برجله قال: (اثبت أحد، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيدان)[البخاري]

حب عمر بن الخطاب من الإيمان

كان الصحابة يتقربون إلى الله بحب النبي وأبي بكر وعمر، فعن ‌أنس -رضي الله عنه-: أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة، فقال: متى الساعة؟

قال: (وماذا أعددت لها؟) قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (أنت مع من أحببت).

قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنت مع من أحببت). قال أنس: فأنا أحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.[البخاري]

عمر بن الخطاب من الملهمين

كان عمر بن الخطاب من الملهمين الذين أجرى الله الحق والخير على قلوبهم وألسنتهم، فعن ‌أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)[البخاري]

وعن ابن عمر قال: قال عمر: (وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر)[مسلم]

وفرة دين عمر بن الخطاب

كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- دينه كاملا وافرا مؤديا لحق الله ومطيعا لرسوله -صلى الله عليه سلم-.

عن ‌أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (بينا أنا نائم، رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره) قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: (الدين)[البخاري]

عمر من المبشرين بالجنة

بشر رسول الله عمر بن الخطاب بالجنة في حياته فهو واحد من المبشرين بالجنة، فعن ‌أبي موسى -رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح،

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: افتح له وبشره بالجنة ففتحت له، فإذا أبو بكر فبشرته بما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فحمد الله،

ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فحمد الله،

ثم استفتح رجل، فقال لي: افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحمد الله، ثم قال: الله المستعان)[البخاري]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.