من كان بمصر من الأنبياء ومن ولد منهم بها، تعرف على ذلك

مصر بلدة مباركة نزل إليها عدد من أنبياء الله، وهناك عدد آخر من أنبياء الله ولدوا ونشأوا بها، وأثنى الله عليها في كتابه.

نبي الله إدريس

اختلف المفسرون في مولد نبي الله إدريس فمنهم من قال: ولد بمصر بمدينة منف، وقيل: ولد ببابل وهي بالعراق ثم هاجر بعد ذلك إلى مصر.

نبي الله إبراهيم

كانت نشأة نبي الله إبراهيم ببابل وهي أرض الكلدانيين وهي بالعراق في قوم يعبدون الأصنام، ثم هاجر ومعه زوجته سارة، ولوط بن هاران ابن أخيه إلى بلاد الشام.

فلما حدث جدب وقحط ببلاد الشام هاجر هو وزوجته إلى مصر وحدث بها ما حدث من أمر الملك الظالم الذي كان بمصر لما اختلى بزوجته فارتعد منها، ووهبها هاجر والكثير من المال، ثم رحل نبي الله إبراهيم مرة أخرى إلى بلاد الشام.

نبي الله يوسف

لما حسد إخوة يوسف أخاهم وعزموا على قتله كان من رأي أخيهم الأكبر ألا يقتلوه وأمرهم بأن يلقوه في البئر.

ثم جاء بعد ذلك جماعة تجار يسيرون لمصر فأخرجوه من البئر وأخذوه معهم إلى مصر وباعوه فيها، ثم كان من أمره ما كان من شراء العزيز له، وما كان من شأن زوجة العزيز معه، ودخوله السجن، ثم خروجه وصار بعد ذلك عزيز مصر، وهو بمثابة رئيس الوزراء.

وجاء أخوته يطلبون منه الطعام فعرفهم وهم لا يتخيلون أبدا أن أخاهم يمكن أن يكون في تلك المكانة، وانتهى الأمر بأن أخبرهم بأمره وطلب منهم أن يحضروا أباهم ويأتوا أجمعين.

قال الله: (ٱذۡهَبُواْ ‌بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ).

نبي الله يعقوب

لما رجع أبناء يعقوب بقميص يوسف ورد عليه بصره وأخبروه بأمر يوسف جاء يعقوب إلى مصر ومعه أبناؤه الأحد عشر سبطا وهم جميع أبناء بني إسرائيل.

فدخلوا مصر ورفع يوسف أبويه على العرش ورفع قدر إخوته، وهذا هو قول الله: (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ *

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ

وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ)

من ولد من الأنبياء بمصر

هناك عدد من الأنبياء ولدوا بمصر وهم:

نبي الله موسى

ولد نبي الله موسى في الوقت الذي كان فرعون يضطهد فيه بني إسرائيل بقتل الأبناء خوفا من مولود يولد سيكون فناء ملكه على يديه.

فلما ولد نبي الله موسى أمر الله أمه بأن ألهمها بإرضاعه والإلقاء في النيل في تابوت وكان من أمر الله فيه أن حن قلب امرأة فرعون له ونشأ في قصر فرعون.

قال الله: (وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ ‌أُمِّ ‌مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ).

نبي الله هارون

كان هارون نبي الله أخا لموسى -عليهما السلام- ولما يكن أحد من الإخوة أنفع لأخيه من نفع موسى لهارون.

لما جاءته الرسالة وأمره ربه بأن يبلغ فرعون، طلب موسى من الله أن يجعل الرسالة لهارون لأنه أفصح لسانا منه لكن الله أخبره بأنه سيجعل هارون مؤازرا له في رسالته.

فقال الله: (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ * وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ ‌أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ *

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ)

يوشع بن نون

كان من أنبياء الله الذين ولدوا في مصر يوشع بن نون وهو غلام موسى -عليه السلام- وهو غلامه الذي كان معه في رحلته إلى الخضر والذي ذكره الله في قوله:

(وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ ‌لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا * فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا)

وسمي بفتى موسى لأنه كان ملازما له وكان يأخذ عنه العلم.

ولما امتنع بنو إسرائيل عن دخول الأرض المقدسة مع نبي الله موسى -عليه السلام- وقالوا : (قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ ‌فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ).

اتبلاهم الله بالتيه أربعين سنة في أرض سيناء ثم أنزلهم الله بلاد الشام وأسكنهم بالأرض المقدسة وجعل هلاك الجبابرة على أيديهم مع نبي الله يوشع بن نون بعد وفاة موسى بن عمران.

فلما دخلوا الأرض المباركة لم يحفظوا النعمة وخالفوا أوامر الله لهم قال الله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ *

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.